منتديات جبال النار

نار على المحتل


    الصدق

    شاطر
    avatar
    لبيك اقصانا
    المشرف العام
    المشرف العام

    ذكر عدد الرسائل : 553
    العمر : 29
    الدولة : فلسطين
    المزاج : عادي
    اعلام الدول :
    تاريخ التسجيل : 06/06/2008

    default الصدق

    مُساهمة من طرف لبيك اقصانا في الأربعاء يوليو 02, 2008 1:58 pm

    الصدق :
    يحكى
    أن رجلا كان يعصي الله -سبحانه- وكان فيه كثير من العيوب، فحاول أن
    يصلحها، فلم يستطع، فذهب إلى عالم، وطلب منه وصية يعالج بها عيوبه، فأمره
    العالم أن يعالج عيبًا واحدًا وهو الكذب، وأوصاه بالصدق في كل حال، وأخذ
    من الرجل عهدًا على ذلك، وبعد فترة أراد الرجل أن يشرب خمرًا فاشتراها
    وملأ كأسًا منها، وعندما رفعها إلى فمه قال: ماذا أقول للعالم إن سألني:
    هل شربتَ خمرًا؟ فهل أكذب عليه؟ لا، لن أشرب الخمر أبدًا.

    وفي
    اليوم التالي، أراد الرجل أن يفعل ذنبًا آخر، لكنه تذكر عهده مع العالم
    بالصدق. فلم يفعل ذلك الذنب، وكلما أراد الرجل أن يفعل ذنبًا امتنع عن
    فعله حتى لا يكذب على العالم، وبمرور الأيام تخلى الرجل عن كل عيوبه بفضل
    تمسكه بخلق الصدق.

    ويحكى
    أن طفلا كان كثير الكذب، سواءً في الجد أو المزاح، وفي إحدى المرات كان
    يسبح بجوار شاطئ البحر وتظاهر بأنه سيغرق، وظل ينادي أصحابه: أنقذوني
    أنقذوني.. إني أغرق. فجرى زملاؤه إليه لينقذوه فإذا به يضحك لأنه خدعهم،
    وفعل معهم ذلك أكثر من مرة.

    وفي
    إحدى هذه المرات ارتفع الموج، وكاد الطفل أن يغرق، فأخذ ينادي ويستنجد
    بأصحابه، لكنهم ظنوا أنه يكذب عليهم كعادته، فلم يلتفتوا إليه حتى جري أحد
    الناس نحوه وأنقذه، فقال الولد لأصحابه: لقد عاقبني الله على كذبي عليكم،
    ولن أكذب بعد اليوم. وبعدها لم يعد هذا الطفل إلى الكذب مرة أخري.

    ما هو الصدق؟
    الصدق
    هو قول الحق ومطابقة الكلام للواقع. وقد أمر الله -تعالى- بالصدق، فقال:
    {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119].

    صدق الله:
    يقول
    الله تعالى: {ومن أصدق من الله قيلا} [النساء: 122]، فلا أحد أصدق منه
    قولا، وأصدق الحديث كتاب الله -تعالى-. وقال تعالى: {هذا ما وعدنا الله
    ورسوله وصدق الله ورسوله} [الأحزاب: 22].

    صدق الأنبياء:
    أثنى الله على كثير من أنبيائه بالصدق، فقال تعالى عن نبي الله إبراهيم: {واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقًا نبيًا} [مريم: 41].
    وقال الله تعالى عن إسماعيل: {واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيًا} [مريم: 54].
    وقال الله تعالى عن يوسف: {يوسف أيها الصديق} [يوسف: 46].
    وقال تعالى عن إدريس: {واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقًا نبيًا} [مريم: 56].
    وكان
    الصدق صفة لازمة للرسول صلى الله عليه وسلم، وكان قومه ينادونه بالصادق
    الأمين، ولقد قالت له السيدة خديجة -رضي الله عنها- عند نزول الوحي عليه:
    إنك لَتَصْدُقُ الحديث..

    أنواع الصدق:
    المسلم يكون صادقًا مع الله وصادقًا مع الناس وصادقًا مع نفسه.
    الصدق
    مع الله: وذلك بإخلاص الأعمال كلها لله، فلا يكون فيها رياءٌ ولا سمعةٌ،
    فمن عمل عملا لم يخلص فيه النية لله لم يتقبل الله منه عمله، والمسلم يخلص
    في جميع الطاعات بإعطائها حقها وأدائها على الوجه المطلوب منه.

    الصدق
    مع الناس: فلا يكذب المسلم في حديثه مع الآخرين، وقد روي أن النبي صلى
    الله عليه وسلم قال: (كَبُرَتْ خيانة أن تحدِّث أخاك حديثًا، هو لك
    مصدِّق، وأنت له كاذب) [أحمد].

    الصدق
    مع النفس: فالمسلم الصادق لا يخدع نفسه، ويعترف بعيوبه وأخطائه ويصححها،
    فهو يعلم أن الصدق طريق النجاة، قال صلى الله عليه وسلم: (دع ما يُرِيبُك
    إلى ما لا يُرِيبُك، فإن الكذب ريبة والصدق طمأنينة) [الترمذي].

    فضل الصدق:
    أثنى
    الله على الصادقين بأنهم هم المتقون أصحاب الجنة، جزاء لهم على صدقهم،
    فقال تعالى: {أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} [البقرة: 177].

    وقال
    تعالى: {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها
    الأنهار خالدين فيها أبدًا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم}
    [المائدة: 119].

    والصدق
    طمأنينة، ومنجاة في الدنيا والآخرة، قال صلى الله عليه وسلم: (تحروا الصدق
    وإن رأيتم أن فيه الهَلكسة، فإن فيه النجاة) [ابن أبي الدنيا].

    ويقول
    النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى
    الجنة، وإن الرجل ليَصْدُقُ؛ حتى يُكْتَبَ عند الله صِدِّيقًا، وإن الكذب
    يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل لَيَكْذِبُ، حتى
    يكْتَبَ عند الله كذابًا) [متفق عليه].

    فأحرى بكل مسلم وأجدر به أن يتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم في صدقه، وأن يجعل الصدق صفة دائمة له، وما أجمل قول الشاعر:
    عليك بالصـدق ولــو أنـــه
    أَحْـرقكس الصدق بنـار الوعـيـد
    وابْغِ رضـا المـولي، فأَشْقَـي الوري
    من أسخط المولي وأرضي العبيــد
    وقال الشاعر:
    وعـوِّد لسـانك قول الصدق تَحْظَ به
    إن اللسـان لمــا عـوَّدْتَ معــتـادُ
    .

    العدل :قام الاسلام منذ بدايـته على عدة قواعد أساسية ولعل أبرز هذه القواعد العدل الذي اتصف به هذا الدين و الذي كان سببا بارزا لانتشاره و اعتناق عدد كبير من الناس له.
    و قد كان للاسلام وقفات كثيرة سجلها التاريخ في صفحاته باصما على تلك الصـفـحات أبناء هذا الدين
    فمن منا لا يعرف المقولة الشهيرة التي قالها أحد فرسان الاسلام البواسل قبل فتح بلاد فارس فقد دخل هذا البطل الى خيمة زعيم اعداء الله آن ذاك دخلعليه حاملا رمحه مـمـتطيا بعيره وقال له تحذيرا أخيرا هو : "نحن قوم بعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الاسلام".
    بضع كلمات قليلة جميلة في نسقها شامخة في معانيها أتت موضحةلأسمى أهداف الاسلام ألا إنه .. العدل
    لكن لماذا كان العدل من أهم واسمى اهداف ومميزات الاسلام ؟
    حسنا .. لقد ساد العالم في تلك الفترة من الزمن قانون الغابة الذي لا يفرق بين أحد والذي لا يعرف غير مبدأ وشعار واحد " القوي يأكل الضعيف " ولهذا فقد جاء الاسلام ليرسي عدة قواعد أساسية هي كالذهب بالنسبة إلى الإنسان وليعلن معه نهاية ذلك القانون التافه ، وبهذا يتضح سبب انكباب الناس على هذا الدين بلا شك انه القانون الجديد الذي اتى به .. العدل .
    لكن أحقا بقي الإسلام إلى يومنا هذا هو دين العدل أم أنه أصبح كما يقول أحفاد القردة والخنازير أنه دين الظلم والإرهاب ، ويبينون لنا هذا ويحاولون ترسيخه في في أدمغتنا كما أن هذه النقطة بالذات هي درس أساسي تجده في كل المناهج يدرس لأبنائهم ليتمكنوا من إنشاء جيل يكره الإسلام .
    فتراهم تارة يقولون بأن الاسلام ظالم بحكمه على المذنبين فهو ينص على القتل والتعذيب ، ألم ينظروا الى مجتمعاتهم ألم يروا بأن الجرائم تتكرر وتتكرر بسبب عدم تطبيق أحكام شديدة بالمذنبين .
    وتارة اخرى يقولون أن الاسلام دين ظالم يحلل للرجل التزوج من أربع نساء .
    يالهم من سفهاء حقا ألم ينظروا الى انفسهم رجلهم يكون متزوجا فيزني ثم يزني ثم يعود ويزني دون رادع له أم محرم وكذلك هي حال نسائهم فحياتهم لا تعرف طعم الاستقرار أو السكينة فكل من الزوجين له علاقاته الأخرى .
    يقولون أيضا إن الإسلام دين القتل والإرهاب وما إلى ذلك .
    مما لا شك ولا ريب فيه أنهم كاذبون ، إني اسألك وأسألها بحق الله.. بحق الله من هو الارهابي من الذي غزا أرضنا وعاث فيها فسادا من الذي دنس اقصانا من الذي قتل وفتك بالأبرياء من أهلنا وإخواننا في العراق وغيره من الذي يدعي أنه المصلح المرتقب وما هو في الواقع إلا أداة لزرع الفتن بيننا .
    إني أدعوكم للحظة من الصمت لكي تفكروا بكل هذا .
    إلا أنه ومهما ساد الظلام لا بد أن يأتي يوم يسطع فيه نور الاسلام من جديد لابد أن ياتي ذاك اليوم الذي تنقشع فيه سحابة الظلم عن هذا العالم وترجع كفة العدل الى ما كانت عليه سابقا تحت شعار وحكم الاسلام.

    الصبر :

    فإنه
    لا يخفى عليك أن الدنيا دار ابتلاء وامتحان واختبار، وذلك لحكمة يعلمها
    الله جل وعلا وإن كان قد أشار إلى بعض صورها في القرآن والسنة، وكلما زاد
    إيمان العبد وقويت علاقته بالله تعالى كلما كان أكثر عرضة للامتحانات
    والابتلاءات، وهذا ما عبر عنه رسولنا صلى الله عليه وسلم: (نحن معاشر
    الأنبياء أكثر الناس بلاءً ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى المرء على قدر دينه،
    فمن قوي إيمانه اشتد بلاؤه، ومن ضعف إيمانه قلَّ بلاؤه)، وهذه هي القاعدة
    العامة غالباً، وذلك حتى تستطيع أن نؤدي عبادة الصبر الذي أمرنا الله به
    عند نزول البلاء.
    كما أن الصبر له أركان لا بد منها حتى يكون الإنسان صابراً فعلاً ومستحقاً لثواب الصابرين، وهذه الأركان هي:-
    1-
    حبس النفس من التسخط على أقدار الله المؤلمة، حيث نجد بعض الناس إذا نزل
    بهم بعض البلاء يجزعوا جزعاً شديداً ويسخطون على الله - والعياذ بالله -
    وقد يصل الحال ببعضهم إلى الكفر - والعياذ بالله - والمطلوب من المسلم
    الصادق أن يرضى بما قسمه الله له، وأن يعلم أن ما قدره الله له هو عين
    الخير وإن كان يرى خلاف ذلك.
    2- حبس اللسان عن الشكوى، فلا يظل
    الإنسان يشتكى الله لكل - أو لأكثر - الخلق، فكلما سأله إنسان - أو حتى
    بدون سؤال - تجده يشكو حاله للناس، وهذه من علامات عدم الرضا لأننا بذلك
    نشكو الذي يرحم إلى الذي لا يرحم.
    3- حبس الجوارح عن المعصية كلطم
    الخدود وشق الجيوب والملابس والدعاء بدعوى الجاهلية كما ورد في الحديث،
    وأما إذا صبر الإنسان واحتسب الأجر عند الله انقلبت المحنة إلى منحة،
    وتحولت البلية والمصيبة إلى عطية وهدية، وصار المكروه محبوباً، وحظي
    الإنسان بمقام ومنزلة الصابرين التي قال عنها المولى جل وعلا: {إنما يوفى
    الصابرون أجرهم بغير حساب}، فالصابرون هم أعظم الناس أجراً يوم القيامة،
    وأما البكاء - مجرد البكاء - فهذا لا يؤثر على الثواب ما دام الإنسان لا
    يكثر الشكوى أو يجزع أو يسخط على أقدار الله، وإنما يحرص دائماً على قوله:
    (إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وخلف لي خيراً منها)،
    وأما حكاية الحال بدون شكوى فهذا جائز.


    الشكر :

    لقد
    مَدَحَ الله عزَّ وجَلَّ مَن أقبلَ على ربِّه شاكِراً ذاكِراً، و(قال ربِّ
    أوزِعْنِي أنْ أشكُرَ نِعمتَك التي أنعَمتَ عليَّ وأن أعملَ صالحاً
    ترضاه).[1] وأثْنَى الله جَلَّ جلالُه على نوحٍ عليه السلام بقولِه: (إنه
    كان عَبْداً شَكُوراً)،[2] وقال عزَّ وجَلَّ عن خَلِيلِه إبراهيم عليه
    السلام: (إنَّ إبراهيمَ كان أُمَّةً قانِتاً لله حَنِيفاً ولم يك مِن
    المشركين شاكِراً لأنعُمِه اجتباه وهداه إلى صِراطٍ مستقيم).[3]


    ووَعَدَ
    تعالى عِبادَه الشاكِرِين نِعْمَ الجزاء، فقال جلَّ جلالُه: (وسيَجْزِي
    الله الشاكِرين)،[4] وقال عز وجلَّ: (لئن شكسرْتُم لأزِيدنَّكم)،[5] وقال
    تعالى: (وكذلك فَتنَّا بعضَهم ببعضٍ لِيَقولُوا أهؤلاء مَنَّ الله عليهم
    مِن بَيْنِنا أليس الله بأعْلَمَ بالشاكِرِين).[6] وقد روى أنس رضي الله
    عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنّ الله لَيَرْضَى عن
    العبدِ يأكل الأكْلة؛ فيَحمدُه عليها، ويشربُ الشَّرْبة؛ فيَحمدُه
    عليها).[7]


    ولو
    تساءلَ أحدُنا: كيف أكونُ عَبداً شَكُوراً؟ لكان الجوابُ: باستِحْضارِ
    عَظمةِ نِعَمِ اللهِ التي تُحيطُ بنا مِن كلِّ جانب، كما قال يوسف عليه
    السلام: (ذلك مِن فَضْلِ الله علينا وعلى الناسِ ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا
    يَشكُرُون).[8] وتذكُّرِ أنَّ هذه النِّعَمَ مِن فَضلِ الله؛ لِيَبتلِيَ
    العبدَ: هل يكون من الشاكرين أم الجاحدين؟ كما قال سليمان عليه السلام لما
    رأى عرشَ بلقيس مُستقِراً عنده: (قال هذا من فضلِ ربِّي ليبلوني أأشكر أم
    أكفر ومَن شكرَ فإنَّما يَشكُرُ لنفسِه ومَن كَفرَ فإنَّ ربِّي غَنِيٌّ
    حَمِيدٌ).[9] ثم الاجتهاد في إرضاءِ الله عزَّ وجلَّ بالشُّكرِ على
    النِّعَمِ والحذرِ مِن كُفْرِها وجُحُودِها؛ كما قال تعالى: (إنْ تكفُرُوا
    فإنَّ الله غَنِيٌّ عنكم ولا يَرْضَى لِعِبادِه الكُفرَ وإنْ تَشْكُرُوا
    يَرْضَهُ لكم)

    _________________


    _________________

    نحن معكم وقلوبنا معكم اهلنا في غزة لن ننساكم
    avatar
    المدير العام
    مدير ومؤسس المنتدى
    مدير ومؤسس المنتدى

    ذكر عدد الرسائل : 531
    العمر : 30
    الدولة : فلسطين
    المزاج : فرح للأجل النصر...
    تاريخ التسجيل : 03/06/2008

    default رد: الصدق

    مُساهمة من طرف المدير العام في السبت أغسطس 02, 2008 9:22 pm

    اللهم ثبت السنتنا عن الكذب مشكور على الموضوع الجميل الى الامام


    _________________
    لاإله إلا الله محمد رسول الله


    avatar
    لبيك اقصانا
    المشرف العام
    المشرف العام

    ذكر عدد الرسائل : 553
    العمر : 29
    الدولة : فلسطين
    المزاج : عادي
    اعلام الدول :
    تاريخ التسجيل : 06/06/2008

    default رد: الصدق

    مُساهمة من طرف لبيك اقصانا في الأحد أغسطس 03, 2008 10:34 am

    للهم ثبت السنتنا عن الكذب

    اللهم آآآآآآآآآآآآآآآآمين



    بوركت اخي الكريم لمرورك الطيب

    اجمل تحياتي لكم
    ...
    ..
    .


    _________________

    نحن معكم وقلوبنا معكم اهلنا في غزة لن ننساكم

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 2:54 pm